أدبقصة قصيرة

) يوم غابت الشمس

(٣) يوم غابت الشمس

بقلم بهاء الدين

) يوم غابت الشمس

) يوم غابت الشمس
اليوم منتصف يونيو ٢٠٢٣ بعد واحد وثلاثين عاما من ذكرى أول حالة حب أمر بها ، حالة حب صادقة لم تكتمل بسبب الفقر الذى كنت أعانيه قبل أن تبتسم لى الحياة وتتحقق الأمنيات وأحسب من أصحاب المال والسلطان ، حالة حب بنت الجيران الخجولة التى كنت أختلس إليها النظرات وهى فى شرفة بيتها وأنا على سطح بيتنا المتواضع رغم أن المسافة ليست قصيرة ، كنت أنتظرها فى موعد ذهابها وعودتها يوميا وهى تمر تعبر شاعرنا إلى غاياتها المعتادة يوميا ، وكنت أمر بالشارع القاطن فيه بيتها لعلى أحظى برؤية أو بنظرة أو إبتسامة مستترة وكنت أمسح جسدى بحائط بيتها تيمنا بالمكان لان حوائطه تضم من تملك قلبى وتستحوذ على روحى ، من بيدها أن أسعد أو أن أشقى
ولا أنسى أنى تجرأت يوما وأرسلت إليها الرسائل الشفهية والمكتوبة وأصبحت لها عن مشاعرى فكان الجواب كالصاعقة أنها تبادلنى حب بحب و مشاعر بمشاعر ثم تجرأت ووسطت ابن خالتها الأكبر ليدبر لقاء بيننا ففعل وكان هذا أجمل يوم فى حياتى وما زال محفور فى ذاكرتى ووجدانى حتى الآن ثم تجرأت أكثر وأكثر وتقدمت لها عقب انتهائى من الجامعة لكن قوبل طلبى بالرفض لانى فقير وتم خطبتها لزميل مهذب وانتهى الحلم تبقى الحب
اليوم فقط رحلت عنى وعن زوجها وتركت لنا الحياة
تركت ذكريات لا تنسى وأيام عصية على النسيان ، تركتنا إلى مكان أكثر رحمة وأكثر عدلا ، رحلت إلى الله الخالق العادل مقدر المقادير ، نعم ماتت جسدا لا روح رغم صدمتى وحسرتى وخسارتى لم انسى صورتها وهى اختلس النظرة وتضحك ضحكة خفية وتسلم دون سلام
ما زلت أشعر اسمع صوت خطواتها وطلتها من الشرفة وانا الذى لم أرى وجها منذ ما يزيد عن الثلاثين عام
ماتت فغابت الشمس ولا أظن انها ستشرف بعدها من جديد
# بقلم حمدى بهاء الدين

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى